مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

454

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

في الوجوب لا مجال لإنكاره ، والفعل وإن كان يحتمل الاستحباب لكن حكاية المعصوم عليه السلام في مقام البيان تدلّ على الوجوب « 1 » . كما أنّه لا وجه لاحتمال إجمال الفعل في المقام ؛ لوروده للبيان والتشريع والتأكيد والتفصيل « 2 » . ونوقش الثاني بأنّ شيوع استعمال الجبهة في المركّب - لو سلّم - لا يخرجه عن التجوّز . والثالث بمنع اقتضاء البدلية للاتّحاد في جميع الأحكام ، بل مقتضاه الاتّحاد فيما صار ذلك بدلًا عنه ، وهو الطهورية . والرابع بأنّ زيادة الكفّين عن الجبهة لا تقتضي وجوب الزائد ؛ فإنّ وجوب مسح موضع بالكفّين غير وجوب المسح بمجموعهما مع أنّهما زائدان عن الجبهة والجبين . وعن الخامس بمعارضته باستصحاب عدم وجوب الزائد « 3 » . واحتجّ للقول الثالث - وهو وجوب مسح الحاجبين مع الجبهة والجبينين - : أوّلًا : بوجوب إدخال الحاجبين في المسح من باب المقدّمة وعدم انفكاك مسحهما عن مسح الجبهة والجبين غالباً « 4 » . ثانياً : موافقة مسحهما للاحتياط الذي قد يقال بلزومه في مثل المقام « 5 » ، وأنّه بعد مسحهما تتحقّق البراءة اليقينية في التكليف بالعبادة وبدونه لا تتحقّق « 6 » . ثالثاً : بما في ذيل الرضوي : وقد روي أنّه « يمسح الرجل جبينيه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفّيه » « 7 » . وقد رواه الشيخ الصدوق مرسلًا في الأمالي بألفاظه « 8 » . وضعّف الأوّل بأنّ الكلام في الواجب

--> ( 1 ) مستمسك العروة 4 : 407 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 411 . ( 3 ) مستند الشيعة 3 : 440 . ( 4 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 491 . مهذّب الأحكام 4 : 412 - 413 . ( 5 ) مصباح الفقيه 6 : 296 . وانظر : مهذّب الأحكام 4 : 413 . ( 6 ) مصابيح الظلام 4 : 286 . ( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 90 . ( 8 ) الأمالي ( الصدوق ) : 745 .